المبشر بن فاتك
250
مختار الحكم ومحاسن الكلم
فاتخذ هناك دارا لتعليم الحكمة المنسوبة إلى المشّائين . وكان من رأى أفلاطون الرياضة للبدن بالسعي المعتدل لتحليل الفضول عنه كرياضة النفس بالحكمة لتجتمع الخلّتان في رياضة النفس والبدن . وتقدم في ذلك إلى أرسطوطاليس واكسانوقراطيس « 1 » وكان يعلمان الحكمة للتلاميذ وكلهم مشاة فلقّبا ومن تبعهما بالمشّائين . وبقي اكساوقراطيس « بأقاذيميا » ليعلم بها علم أفلاطون . فكان جميع حكمة أرسطوطاليس وما وضع من الكتب في المنطق وغيره من الحكمة في الموضع الذي انتقل إليه الذي يسمى « لوقيون » واستودعها هناك . وكانت حكمته وكتبه تسمى في ذلك الحين « علم إجابة الحق وسماعه » . وبعد ما توفى أفلاطون سار أرسطاطاليس إلى إرميس « 2 » الخادم بأترنيوس « 3 » . ولما مات هذا الخادم رجع إلى أثينس . فأرسل إليه فيلبس فصار إليه إلى ماقذونيا فلبث بها يعلم الحكمة إلى أن سار الإسكندر إلى بلاد آسيا فاستخلف أرسطاطاليس في ماقذونيا قلسثانس « 4 » ؛ ورجع إلى بلاد آثينية وأقام في لوقيون عشر سنين يعلّم . وقام عليه رجل من الكمريين اسمه أوروماذن « 5 » وشنع عليه بالطعن في مذهبه وأنه لا يسجد للأصنام التي كانت تعبد في ذلك الدهر ولا يعظّمها ، بسبب الحسد له وضغن قديم كان في نفسه عليه . - فلما أحسّ بذلك شخص
--> ( 1 ) واكسانوقراطيس : ناقص في ح ، ص . ( 2 ) هو هرمياس Hermias . وفي ابن أبي أصيبعة : « ارمياس » ( ج 1 ص 54 س 31 ) وباليونانية Epiac أو Ep ? eiac - راجع عنه ذيوحانس اللائرسى 5 : 3 ( ج 1 ص 447 من الترجمة الإنجليزية ) . ( 3 ) ب : باوس ؟ ؟ ؟ ( ! ) . وهي Atarnes وباليونانية Atapveuc وفي ابن أبي أصيبعة ( ج 1 ص 54 س 22 ) « أترنوس » . - ص ، ح : الخادم الوالي ناوليلس ، ولما مات الخادم . . . ( 4 ) ب : فاستياس ورجع الخ . وقالسثانس - Kahhcaevc . أما الكمريون فيقصد بهم Lspooavrqc ، وهم رجال الدين في أثينا . ( 5 ) هو Eupuacowv ، راجع ذيوجانس اللائرسى S , I , N . 7 و 5 , 6 , 6 Athenai Deipn . وكان كاهنا لأسرار ديو .